Elhosinia B2T Thanwya



















    العقل واعمالة واهميتة

    شاطر

    menawbas
    طالب(ة) نشيط
    طالب(ة) نشيط

    الانتماء :
    • لا ينتمي لمدرسة الحسينية

    عدد الرسائل : 37
    العمر : 20
    الصف الدراسي : الثالث الإعدادي
    السمعة : 0
    نقاط التميز : 299
    تاريخ التسجيل : 16/11/2010

    حصرى العقل واعمالة واهميتة

    مُساهمة من طرف menawbas في الجمعة ديسمبر 10, 2010 8:05 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من منظور اسلامي بحث من بين كل الاديان ومن بين كل الافهام ينفرد الفكر الاسلامي بخاصية لا توجد عندنا كمسلمين , فما بقي من غير الاسلام من ملل ومذاهب فكرية اما انه تحقر العقل البشري الى درجة تصل الى تغير الكلام الواضح, والكذب الفاضح ,والدعاء الصارخ على العقل المبدع .واما ان تضعه موقع الخالق في انه اساس كل شيء , ومع هذا فعندما تناقشه بالادلة العقلية, يقول لك ان الحق حمال اوجه قد يفهمه كل انسان على هواه . لذلك فهم عملوا عملا اقبح من الاولين فان كان الاولين اهملو التفكير في جزيئات عديدة في دينهم , فانك ترى الاخرين (الصنف الثاني) يشكك في الاتفاق على الاصول , فيزعم بعضهم ان اصحاب العقول دائما في حيرة من المسألة وان البسطاء هم اصحاب اليقينيات الثابتة !!! على عكس الاصل الذي نعتمد عليه في ديننا ان الاصول لا يجوز الخلاف فيها والفروع محتملة الخلاف بشكل نسبي؟
    في هذا الموضوع اود ان ابين لاخواني المسلمين منزلة العقل في الاسلام وهو كلام يستند الى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
    انه امر صغير , فلا تنظر الى صغره ,وانظر الى اثره, انه شيء عظيم , لو ازلته عن انسان فانه سيترك كل رقي وينقلب الى اسفل سافلين ,واكثر عمله انه معكوس على باقي الامور ,من تصرفات الفرد الى مظهره الى كل شيء انساني , فمن يخدم جسمه ويهتم بشكله كثيرا لن يختلف في انسانيته عن من اهتم بمنظره بشكل مقبول:
    يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته***فانت بالروح لا بالجسم انسان
    انه العقل لا بنفسه وانما باثره ,فكل انسان يملك قدرا من العقل يكفيه للحياة وطلب حاجاته ورغباته ,وانما البهائم لم تتعدى ذلك فسميت بهيمة لا تعقل الا ما يبقي حياتها مستمرة .
    فمن كانت هذه دنياه فهو اشبه بما ذكرنا , بل قد يكون اسوء من البهائم ان لم ينفعه عقله ليرتقي عليها ويستخدم عقله بما ينفعه.
    العقل: انه سبب التكليف, واساس المحاسبة التي تقام الدعاوي في المحاكم من اجلها .انها اساس العلوم .وطريق المعرفة ,انه العقل المقور, الذي رضي الكثير بان يبقيه مرتاحا من كل تفكير, واعياه الكثير في التفكير فيما لا يطيق,وبدون ان يجعله له دليلا في التفكير.
    انه الذي يشعرك بالذنب عند خطئك , ويشعرك بالخجل من فعلك عند ما تحوج الى الاعتذار, ويشعرك بالصواب , ويقنعك بالحقيقة,انه ميزة ابن ادم عن بني البهائم,لذلك صعد الانسان الى القمر ودخل القرد قفص الحيوان,ليس العقل وحده هو المسؤول عن ذلك . فما فائدة العقل الذي لم يستهلكه صاحبه؟ انه سيفنى وتفنى ملكاته,وولن يبقى له اثر. اما من استخدم عقله فانه سيعرف امر غاب على من اردا ان يريح عقله , وعرف امرا غاب عن كل من لم يستخدمه , الا وهو لانه لا ينقص وزنه بالشغل ولكن قدره يزداد , انه عكس كل شيء انه الشيء الوحيد الذي اذا استخدمته يزداد . لا زيادة حجم وانما قدرة ورفعة ,فيرتقي المرء بقدر عقله وينعكس ذلك على تصرفاته فيرون الناس افعاله وكلامه ويقولوا هو عاقل . ان عقله صحيح .
    ولكن اين العقدة في الموضوع ؟
    الكثير يستخدم عقله ولكنه يخلص بنتيجة تخالف صاحبه فمن اين الاختلاف؟
    وهذه عقدة الموضوع كله , وعقدة الحياة ,اختلاف الافهام , كيف تكون ولم تكون ؟ اليس العقل هو الشيء الصحيح؟ فكيف يعطي العقل الشيء وضده؟ وكيف يختلف عاقلان في امر ويخلص كل منهم بنتيجة ؟ ما سبب ذلك ؟
    بهذا الكلام تحسم كل القضايا ولا يبقى خلاف انه موضوع نفيس
    امعان العقول في اعمال العقول. فليمعن كل منا عقله حتى نخلص لنتيجة وفائدة .
    اول امر سنتكلم عنه هو اكتساب المعرفة لان له اثر كبير على العقل واعماله . فالانسان يولد لا يعلم شيئا عن الدنيا ولا ما فيها فيبدأ الادراك عنده بالسمع لاكتساب المعرفة ويتبع ذلك مقدرته البصر وكل شيء من اعمال العقول مربوط بهاتين الحاستين ,ففاقدهما لن يستطع اكتساب اي شيء من المعرفة . وفاقد احدهما سيفقد نوعا معين من المعرفة , والعجز الجزئي لاحدهما سيؤثر في القدرة العقلية بحسب العجز والمقدرة الاساسية للعقل, وهو ما يطلق عليه "الذكاء".
    فذكاء الانسان لا يكفيه للمعرفة وانما هو بحاجة للسمع والبصر,والسمع والبصر ان فقد الذكاء البشري سيكون اثرهما كاثر السمع والبصر في الحيوانات الا وهي المحافظة على البقاء بدافع غريزي .
    فبالسمع والبصر يكتسب الانسان باقي المعرفة ويستخدم باقي حواسه كتكملة للاساس.
    ومن هنا يكتسب الانسان المعرفة ,فيكون بعضها مما جربه وبعضها مما جربه غيره. وعلى هذا الاساس يبني افكاره ويعرف الصحيح عنده والخطاء عنده وما يقبل وما يرفض وكيف يتعامل وكيف يخاصم وكيف يناظر وكيف يبتدع الافكار وكيف يحقق حاجاته.


    تكلمت عن اكتساب المعرفة التي هي أساس الفكر وهما عنصران أسا سيان في العمل حاسة السمع وحاسة البصر , وبينت أن كل معرفة متعلقة عليهما بالدرجة الأولى , وان العقل الذي هو آلة الفكر, إنما يستخدم هاتين الحاستين ليبدأ بالفكر والمعرفة .
    وبعد ذلك بقي أن نوضح أمرا ألا وهو أن الحواس مجتمعة , هي مدخلات الإنتاج الفكري وان العقل إنما هو آلة التفكير وان الفكر إنما ينتج عن عملية الحواس و إمعان العقل فيها فمن الطبيعي أن تختلف مدارك الناس حسب كمال حواسهم وعقولهم إلا أن أمر مجمع عليه بين جميع الناس . لا يختلفوا عليه عند وجود العقل ولو لم تكن الحواس مكتملة .
    إذا ما هو العقل . في اللغة العربية سمي العقل عقلا لأنه يربط الفكر والتفكير وصاحب العقل وسمي عكسه بالجهل لفقدان المعرفة .أساس العقل التميز . فالطفل الذي لا يعلم شيئا يلتفت عند سماعه صوتا وبعد مدة قريبة يبدأ بتميز بعض الألوان ثم تستمر عملية الاكتساب الفعلي للمعرفة البسيطة من أصوات وأشكال وخلال سنته الأولى يتعلم أن لغة البكاء ليست كل شيء بل يحاول أن يخرج أصواتا من فمه إلا انك تجده يفهم بعض الكلمات فتثير انتباهه ويفهم تعابير الوجه فيعرف إن الغضب له شكل والضحك له شكل والبكاء له شكل وهكذا حتى يتمكن بالتواصل مع ما حوله.
    لم نتكلم عن ذلك لشرح معرفة الطفل و إنما لتبيان أمر مهم يلفت انتباه الجميع أن الطفل يتأثر بما حوله مما يسمعه أو يشاهده بداية ثم ما يدركه بباقي حواسه تكملة وان أول اكتسابه ومعرفته تبدأ بالأمور السهلة كالاستجابة للأصوات ومحاولة تقليد الحركات ومن ثم فان الملحوظ أن البداية تبدأ من أساسيات وينطلق منها الإنسان
    لنفترض فرضا أن إنسان لم يتكلم قط ثم سمع الكلام فهل سيستطيع أن ينطق مباشرة الكلمات التي يسمعها؟
    بالطبع لا لان الأصوات لا تخرج فقط لمجرد أمر الدماغ لأعضاء النطق بالنطق و إنما إن يعرف الدماغ كيف تخرج تلك الأصوات. , لمعرفة حقيقة ذلك يمكنك تجربة ذلك على من عنده خطأ بالنطق ببعض الأحرف كالراء مثلا والضاد أيضا والسين أحيانا. فمن لا يعرف اللغات التي تحتوي على حرف الراء مثلا لا يستطيع أن يلفظها مباشرة . ولكن لنطبق ما ذكرنا اعلمه أين يضع لسانه عند النطق ستجد الأمر سهلا بالنسبة له . وهذه الفائدة ضرورية لمن عنده عيب بالنطق ليس ناتجا عن الأعضاء ففي تلك الحالة يجب على الشخص معرفة كيف يصدر الصوت ومن ثم المحاولة فينجح مباشرة بإخراج الصوت ومع المدة يصبح النطق عنده بديهيا والتجربة اكبر برهان وهذه فائدة بلا مال اهديها لكم جربوها مع من تعرفوا.
    , فنحن علمنا هذا(مخارج الحروف) بلا مال من غيرنا وهذه زكاة العلم .
    وفي المداخلة الجديدة ان شاء الله ننتقل الى لب الموضوع بعدما انتهيت من التمهيد له
    تركيب الافكار :كيف يتركب الفكر:تطبيق على الرياضيات:
    كثيرا ما نجد معادلات رياضية معقدة تعطي نتيجة صحيحة وتغني عن اجراء العديد من العمليات البسيطة المتكررة فكيف كونت المعادلة المعقدة ؟
    اساس المعرفة بسيط وسهل انها الامور البسيطة منها تبنى الافكار , وفي الحقيقة لو لم تكن هذه الامور البسيطة لما وصلنا الى اي معادلة رياضية انه عملية سهلة جدا "المشاهدة" فعندما ترى واحد فانت لست بحاجة لاي عملية حسابية الا ان المشاهدة هي ما تعرف يوجد واحد. امر ابسط من ان يشرح يوجد او لا يوجد .
    تتم العملية بتركيز اكثر وعند وجود عنصرين يميز الشخص ذلك ويميزه عن وجود واحد ويميزه عن عدم وجود شيء ,الا ان كثرة العدد تجعل العد مطلوبا للتميز , من هنا تبدأ المشكلة, نعم انها من الاساس ولكن ليست من العقل وليست من الموجود وانما من وسائل نقل المعلومات.
    نضع 10 كرات في سلة لشاب فتسأله : كم كرة في داخل السلة :
    فان استخدم عقله بشكل جزئي ونظر وقدر وقال اظنها 7 او قال عشر ,فان اجابته تعتبر عقلا اجابة ظنية , لماذا ؟ لانك لو سألته سيقول : اظن ذلك .
    ولكنه لو عد الكرات عدا , فانه لن يدع مجال للشك , سيقول عشر كرات ,فيقال له امتأكد انت فسيقول عددتهم عدا.
    ولو اختلفت معه على عددهم هل هم تسع كرات ام عشر فلا يمكن ان ترضى انت ولا هو باجابة وسط فتختلفوا فتعدوا الكرات مرة اخرى فلا يجوز ان تكون اجابتيكما صحيحة بل ستكون واحدة صحيحة على تقدير والاخرى خاطيئة .وبما اننا حددنا عدد الكرات مسبقا نعرف ان من قال ان عددها تسع كرات لم يكن مصيبا لو شرح لنا اي احتمال ولكنه قد يعتذر فيقول لغد اخطأت بالعد , لم ارى هذه الكرة وهكذا . المعرفة البسيطة ولدت معرفة مركبة اساسها اضافة عنصر على اخر ومن هنا يعرف الانسان الجمع والطرح .
    ومن بعد ذلك ينطلق العقل الى تركيب اكبر اساسه الجمه والطرح ايضا الا وهو الضرب والقسمة .
    التي هي عبارة جمع مجموعات متساوية او عكس ذلك. والخطاء الذي حصل عند العد في اول مرة هو مثال على اي خطأ قد يحصل وله اسباب.
    خطأ السهو والعمد : السهو ان يخطأ انسان برقم او ينساه اما العمد فهو وضع الاجابة من غير عمل عقلي
    خطاء في الحواس : كعدم الرؤيا بوضوح بشكل يؤثر على الاجابة او عدم سماع المسألة
    فكل من يقع تحت هاتين المشكلتين هو عاقل وان اخطأ ولكن نقول انه اخطأ .وانه لو تمعن قليلا, وتخطى سبب غلطه سيرجع الى نفس الاجابة وتكون صحيحة .
    وهكذا كل المعرفة العلمية تكون النتيجة واحدة بنفس الظروف والعناصر ومن هنا اعتبر العقل واعطي اهمية تفوق كل شيء .
    ومن هنا اعتبرنا ان العقل حكم على افعال الناس من قبح وحسن وعرفنا ان نقسم الحق لاهله وعرفنا المسيء ومن اجل ذلك رفعت الاحكام للقضاة للنظر فيها . من اجل ذلك تحاورنا واحتججنا على بعضنا البعض . وافحم بعضنا بعضا وعرف كل انسان منا ما يزيده علما.
    قال سائل مستفسرا(الاخ هاني):
    اقتباس:
    قولك (العقل حكم على أفعال الناس) يحتاج توضيح .
    فلا بد من وجود (قواعد) يعتمد عليها العقل ليطلق احكام . ولذلك هناك " التمييز" بين الأمور . وهذا التمييز لا بد وان يتبع قواعد . وإلا كان العقل فقط دون أي قواعد يرجع لها في الحكم على الأمور كمثل الميزان الذي لا يوجد له قراءة .
    والقضاء مثلاً في أي مكان يرجع إلى " قواعد " في إطلاق الأحكام ، وليس متروكاً لكل قاضي (فيما يراه عقله فقط) . فحكم القاضي الناتج عن تحليله للأمور ينبع من قواعد ثابتة وأسس وخطوات ، تمكنه من إعطاء الحكم
    نعم عزيزي هناك قواعد ولكن الذي نبينه الان هي الاحوال العامة وسنتطرق الى ذلك في مداخلات لاحقة ان شاء الله.
    الذي اعيد تذكيرك به اننا حتى الان نتكلم عن العقل الذي لم يدخاه نوع من الفساد بطريقة او بأخرى لذلك اعتبرنا ان المدخلات واحدة ( وهذا يصلح فقط في الحالة التي نذكرها) واذا كانت المدخلات واحدة فان الحكم قطعا سيكون واحدا ان كان صحيح.
    وسيتبين لك ذلك من المداخلات اللاحقة كيف يختلف الاشخاص بالتقبيح والتحسين . ومجرد اختلافهم يبين ان الامر له علاقة بمدخلات الفكر لا بالعقل اذ كما ستلاحظ ان سبب الاختلاف سيكون من بيئة او ثقافة الفرد .لذلك قلت سابقا ان الذي اخبر عن
    الكرات انها عشر والاخر الذي اخبر انها تسع لا يجوز عقلا كون الاثنين قد اجابا بشكل صحيح بل اما ان يكون احدهما مخطيء او كلاهما ولا يجوز ان يكونا قد اصابا في وقت واحد . ولذلك فان من يعتبر قضية معينة عمل صحيح والذي يعتبرها نفسها عمل غير صحيح لا يمكن ان يكون الشخصين قد اصابا في نفس الظروف ولكن يمكن وبكل سهوله ان يكون الطرفين قد اجتنبوا الصواب او ان الصواب مع احدهما دون الاخر . لذلك يقال عن الشاك انه لا يعلم ويسوى بالذي لا يعلم . اما من يحمل الاجابة فليس بالضرورة انه اهل الصواب لان الصواب يعرف بنفسه لا بمن يحمله , فقد يجيبك انسان اخر ويظن انه على صواب فهو خالف الاول بكونه اجاب ولكنه وقع بمشكلة اكبر الا وهي ان ما حسبه صواب هو في الحقيقة خطأ . وهذا يحصل كثيرا عندما يستدل احد الناس بامر غير قطعي كالنظرية الغير مبرهنة ليثبت كلامه .فان اثباته لا يساوي شيء الا اذا اثبتت النظرية الاصلية فاصبحت قانون وبشكل قطعي . فاللبس يحصل عندما يدعي احدهم ان العقل يقول شيئا وياتي اخر ويقول ان العقل يقول بمخالفه فلا يمكن ان يقبل الضدان في آن واحد وتحت نفس الظروف لنفس الاجابة بل ان كان الجواب بنعم مثلا فمن اجاب بلا قطعا مخطيء ومن شك فهو لا يعرف ولا يكون شكه اجابة موضحة بل تكون تعبيرا عن عدم معرفة صاحب الاجابة , واما من اجاب بعكس الصحيح فهو مخطيء وان كان يظن نفسه مصيبا . والشاك يبقى كما هو حتى ينتقل الى احد الفريقين باجابته , وان لم يفعل فلا يقال انه على صواب .
    فحتى الان نتكلم عن مدخلات واحدة لعقل صحيح اشرت فيه ان الجواب يجب ان يكون واحد للجميع الا ان ضعف الحواس او اهمال المسؤول قد يجعل اجابته بعيدة عن الصواب لا لان العقل اعطى نتيجة مختلفة وانما لان المدخلات قد جرى تاثير عليها فلم تكن كمدخلات السليم المنتبه.

    اما بالنسبة للقواعد فهي ستكون مثل القوانين التي بنيت شيء على شيء. فالقواعد هي مشترك العناصر الذي تشترك فيه وما قعدت القواعد الا باعمال عقلية . على كل حال سيبدوا الامر اكثر جلاء بعد المداخلات اللاحقة باذن الله .
    نكمل الكلام عن الفكر المركب من فكر مركب ابسط.
    وفي هذه الحالة يكون اعتماد صحة الفكر مرتبط بصحة جميع عناصره السابقة بشكل كلى وان كان ثم خطاء في عنصر منه فهذا سيؤثر بالفكر المركب حسب اعتماده على هذا العنصر فان كان اساسي سيجعل الفكر باطل فيظهر فساده بشكل واضح , اما ان كان مرتبط بجزء منه فانه سيظهر عند تطبيق ذلك الجزء
    مثال الاول عند وضع ما يظنه الشخص قانون في الرياضيات وبعد ذلك اخذ هذا القانون ومحاولة برهنته الا ان من حاول برهنته قد حصل على نتيجة سلبية .فبذلك لن يعطي هذا القانون النتيجة الصحيحة لانه بالاساس ليس قانون ولكن صاحبه سماه كذلك واهل الخبرة لن يرضوه قانون. ولكن بعض الافكار تتعلق بشروط وفي كل شرط يطبق فيها حالة مثل برنامج حاسب الي استخدمت معه الادوات المنطقية والشرطية . فصحة البرنامج لا يتوقف على استخدام واحد بل على كل استخدام , لذلك وضعت المخططات الانسيابية وهي تعبير عن الحركة المنطقية للبرنامج في كل الظروف . ففي حال كانت كل احتمالات المدخلات تعطي اجابة صحيحة قبل البرنامج ولكن ان اعطت خطأ في حالة واحدة فلا يصح البرنامج .واستخدامه جائز في غير تلك الاحالة .
    فلو تتبعت الخلل فانك ستجد اما انك اخطأت بتقديرك للاحتمالات او ان احد اجزاء القانون غير صحيح .
    لذلك فلا نحكم على شيء انه قانون او قاعدة الا اذا صح لك عناصره . الا في حالة واحدة الا وهي منع استخدام هذه القاعدة لتلك الحالات فيكون القانون عاملا الا في تلك الحلات.
    *******
    فلذلك اصبح الفكر الصحيح للعاقل يحتاج الى عنصرين للحصول على الفكر الصحيح والعلم الصحيح:
    الاول مدخلات الفكر صحيحة : ويعني بها العناصر التي يحكم عليها من العقل وهي معرفة صحيحة للعناصر المدروسة .
    الثاني تفكير صحيح: وبما اننا نتكلم عن العاقل فلايعتبر من فقد العقل من بلاهة او جنون ولكن من كان عاقلا فقط.ونقصد هنا ان العقل سيستخدم عادة افكار مركبة لكي يسهل عليه الحكم على القضية المعقدة ,فالقصد هنا استخدام القوانين المبرهنة والمثبت صحتها , وعدم استخدام اي قاعدة فيها ولو خطأ بسيط .
    فان كانت هذه المدخلات وتلك اساليب التفكير فلا يحتمل ان يختلف احد مع الاخر في هذا الموضوع .
    ********
    لذا فان العاقل يستخدم ما اتفق عليه مع خصمه ليبرهن له ما اختلف عليه من امر ولا يستخدم ما اختلف عليه ليبرهن ما اختلف عليه , ويتفق مع الخصم على ما هي المسألة التي يتكلم عليها ليعرف كل مدخلات الفكر فلا يتكلم احدهم عن حالة عامة واخر على حالة خاصة .
    فالعاقل يعرف امرا مبدئيا الا وهو :

    ان الامر صحيح مقبول عند كا العقلاء
    ان الامر ممتنع عند كل العقلاء
    ان الامر محتمل الصحة والخطأ
    فهو لا يبحث في الاول والثاني الا على سبيل الاستدلال , ويبرهن الثالث من خلال استخدامه الاول والثاني فيصبح عنده من الاول او الثاني . وتتركب افكار على هذا الاساس بشكل صحيح .
    وبعد مدة من الزمن سيكون الفكر مركب من عدد كبير من الافكار المركبة فان كان استخدم الاول والثاني فقط في الاستدلال على الثالث وكانت طريقة تفكيره صحيحة فلن يجد مشكلة ابدا , ولكن تظهر المشكلة فقط عند استخدام الثالث لمعرفة الثالث . فيبرهن بخطأ فيفسد فكره باعتماد شيء لا يعرف صحته لاثبات شيء اخر لا يعرف صحته ايضا .
    وقد بينت لكم ان استخدام هذه القاعدة واعيده هنا باسلوب اخرعلى النحو التالي:
    الادوات التي يستخدمها العاقل في تفكيره *******
    ****************************************
    امر قطعي وعمل فكري صحيح يعطي اجابة صحيحة قطعية
    ****
    امر محتمل وعمل فكري صحيح يعطي اجابة محتملة متوقف صحتها على صحة الامر المحتمل .
    ****
    امر محتمل وعمل فكري محتمل الصحة يعطي اجابة محتململة متوقفة الصحة على اثبات صحة الاول والثاني ولا يعتمد فقط على اثبات صحة احدهما.
    *****
    امرقطعي وعمل فكري محتمل يعطي اجابة محتملة متوقفة الصجة على برهنة او صحة العمل الفكري
    *****
    ومن هنا لا يجوز استخدام الا الامر الاول في الحوار العقلي

    كيف يقع الكثير باخطاء من طريقة استخدامهم الخاطيء للمنطق الناتج عن المدخلات الخاطئة . ولا تستغرب ان كانت بعض المدخلات تحت اسم مسميات هي كذب واضح

    ????
    زائر

    حصرى رد: العقل واعمالة واهميتة

    مُساهمة من طرف ???? في الخميس ديسمبر 16, 2010 10:05 pm

    thax menna

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 8:45 am